السيد الخميني

428

كتاب الطهارة ( ط . ق )

وإنما خص بالذكر بعض المصاديق الشايعة منه ، لأن المساوي لمقدار الدرهم قليل الوجود بخلاف الأكثر منه ، ولا مفهوم للجملة الثانية التي بصدد بيان مفهوم الأولى عرفا ، فتوهم أن مفهوم الجملتين متعارضان ، بل مفهوم الثانية معارض للروايتين المتقدمتين أيضا ضعيف ، وأضعف منه توهم كون الجملة الأولى بيان بعض مصاديق مفهوم الجملة الثانية ، عكس ما قلناه ، ضرورة أنه في غاية الحزازة ، ومخالف للمحاورات العرفية نعم يحتمل أن لا يكون لمثل الجملتين مفهوم ، فكان مقدار المساوي مسكوتا عنه ، لكن الأقرب ما ذكرناه وإن لا يختلف الحكم على هذا الاحتمال ، غاية الأمر لا تكون هذه الرواية متعرضة للمقدار المساوي فنأخذ فيه بالروايتين المتقدمتين . وأما صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة فعلى نسخة الكافي والفقيه لا يبعد أن يكون مفادها كرواية الجعفي ، فإن قوله عليه السلام : " ما لم يزد عليه " من تتمة حكم انحصار الثوب مع رؤية الدم في الأثناء ، وهو مسألة أخرى ، والظاهر أن قوله عليه السلام : " وما كان أقل من ذلك " مسألة أخرى برأسها لا في موضوع الثوب المنحصر حتى يكون تتمة للجملة السابقة ، فإن جعله من تتمتها يوجب التكرار في حكم الزائد عن مقدار الدرهم ، مضافا إلى أن ظاهر الذيل ينافي كونه في الفرض السابق ، فحينئذ تكون الشرطيتان نظير الشرطيتين في رواية الجعفي ، وقد عرفت حالهما ، فلو فرض كونها من تتمتها فتكون مسألة أخرى هي فرض انحصار الثوب ، تأمل . نعم على نسخة التهذيب تكون معارضة لسائر الروايات ، لكن قد عرفت عدم جواز الاعتماد على نسخته ، وعلى فرض التعارض لا يعتمد عليها لمخالفتها للمشهور ، وكونها شاذة ، ولموافقتها لأبي حنيفة ، ومخالفتها